درويش الأسيوطي

مدونة الشاعر والكاتب المسرحي


بقية: قراءة عبد الجواد خفاجي لقصيدة [ سلة الخبز ]

كتبها darwish al-asuty ، في 29 ديسمبر 2008 الساعة: 09:17 ص

            والسؤال الذي يطرح نفسه الآن :ــ كيف استطاعت القصيدة أن تجعلنا طرفاً ــ نحن المتلقين ــ في الصراع ؟، والإجابة: لقد سبقت الإشارة إلي كسر الذاتية من خلال الموضوعة الخارجية عم أحمد من ناحية، ومن ناحية أخري الاتجاه بالموضوعة من إطار الخصوص إلي العموم .. بهذا الخروج إلي العموم تصبح القضية قضيتنا، ونصبح متحمسين للرؤية المطروحة في القصيدة لسببين: أولهما : إننا جزء من هذه الرؤية ، وثاينهما : أن القصيدة تطرح رؤيتنا إذ تتجه بنا إليها أو بها إلينا، وما كان ذلك أن يتم إلا بوسائل تعبيرية درامية، لنا أن نتوقف عندها، منها:
( 1)
القناع / عم أحمد / الموضوعة الشعرية، الرابطة بيننا وبين الذات ، وقد اتجه بهذه الموضوعية ــ علي

       نحو ما سلف ــ من الخصوص إلي العموم .
( 2)
الجميع بين المتناقضات ( الصورة الحقيقية للحياة / الواقع ) مثل الجمع بين : الأطفال ــ والقامة

       المديدة و تعلق الأطفال ــ غمغم واستدار و طلقة ــ ترقد و ابتسام ــ أرق و ضحك ــ

       سهاد و الطرق ــ النعاس و المشي ــ الثبات و الفجر ــ الانصراف و الحرب ــ السلام  

      و يمشي في ثبات ــ نهر النيل يرحل و أعطاه السجائر ــ أعطاه درسا .

       أي جمع هذا ؟! . وأي مفارقة تلك التي يخلفها هذا الجمع ؟ فمثلا أعطاه السجائر ــ أعطاه درساً .. جمع يشي في خَفَرِ جميل عن المفارقة .. وأي مفارقة تلك التي يخلِّفها الجمع بين العطائين .. أي عطاء من شأنه أن يحدث تكييفاً لحالة عم أحمد، مع الدرس / الصدمة التي تذكِّر عم أحمد بعجزه وعدم درايته بالادخار في وقتٍ لا يجد فيه ما يدخره . إنها المفارقة إذن أن يكون كل فعل للتكيف مع المأساة / الحياة مساوياً تماما لفعل آخر هو رد فعل الحياة / الواقع / الصدمة التي تشعرنا أننا لا نستحق هذا.
( 3)
الحوارات والمنولوج الداخلي وكلاهما ناقل لجوانيات الشخصية القناع ومجسدة لمشاعره وأفكاره

        ومعبره عن الحالة.
( 4)
الحركة والحركة المقابلة: تعلق الأطفال بقامته ـ صكَّ خد الباب و يمشى في ثبات ـ الشارع  

       النعسان و يمشى في ثبات ـ نهر النيل يرحل
(5)
السرد المشبع بالدلالات : راح يرقبنا وينصت / يحتسى الشاي ويسعل / ضجت الجلسة بالضحك

      المسهد / كان نهر النيل يرحل

          ولنا أن نتأمل دلالة التعبيرات الآتية لنرى صورة للواقع والحياة ولأنفسنا: الضحك المسهد ـ الأماني المؤرِّقة ـ القلب المؤرَّق ـ الطرق المعادة ـ النهر الراحل فى بلادة ـ القلعة المسكونة بالأشباح والتعذيب ـ الطلقة التى ترقد بالصدر ـ العينان المشتعلتان أسئلة وضيقاً ـ دُقة وملح وخبز مقدد .. أية حياة هذه وأية تعاسة ؟ .. لم يكن الأمر أسوء من هذا فى عام الرمادة الذي عرفه التاريخ العربي ، غير أنه كان عاماً واحداً، ولم يكن كواقعنا الحاضر ممتداً فى رمادته، غير أننا هذه المرة نحن الصانعون لمأساتنا بأيدينا .. بتوجهاتنا الفكرية الخاطئة ، ورؤانا الكليلة.


  (6)
المشهد الشعري بما يحويه من ملامح للمكان والشخوص.
        فملامح المكان مأساوية: نهر يرحل ـ شوارع ناعسة ـ رواد مقاهي ينصرفون ـ طرق معادة بينما

        تتناثر في المكان أشياء تنم عن مأساة: عينان تشتعلان أسئلة وضيقاً ـ سلة خبز وحيدة ـ طلقة راقدة

       سلة عتيقةالشخوص الذين يصنعون الحركة أطفال ـ الخنازير الصغار ـ الأشباح الكبار ـ عم

       أحمد وأمثاله من شخصيات تائهة مهزومة مأزومة فيما كانت الأفعال التي تشي بالحركة كلها

       مأساوية، وتنم  على التلاشي والأرق والانتهاء والسكون: حطَّ ـ تحسس ـ يرحل ـ انصرفنا ـ يلعن ـ

       يمشي في ثبات ـ يسعل ـ ترقد ـ يرقب ـ ينصت .

       هذا المشهد بما يحويه يربطنا بواقعنا وبحياتنا جميعاً وليس بحياة الشاعر/ المؤلف التي يعج بها صدره ومشاعره المغلقة على ذاته .. إنها حياتنا التي يجتمع فيها الملاليم والأسعار نار و الملاليم والادخار حياتنا التي صارت بين قوسين محاطة بالخنازير الصغار والأشباح الكبار، وبالأخص حياة الشريحة الفقيرة من مجتمعنا تلك التي تماثل عم أحمد في وضعيته الاجتماعية التي تعبر عن مستواها المفردات: الملح، الدقة، الخبز المقدد .. وثمة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قراءة في قصيدة سلة الخبز قراءة : الأستاذ عبد الجواد خفاجي

كتبها darwish al-asuty ، في 29 ديسمبر 2008 الساعة: 08:55 ص

المنتدى : فرسان النقـد الأدبـى

قصيدة وقراءة سلة الخبز


قصيدة وقراءة:

 

أولا: القصيدة
                        ســلَّة الخـبز

                                                                                                 شعر: درويش الأسيوطي

كان صوت الزوجة المشروخ
ينذر بالشجار
علَّق الأطفال أعينهم بقامته المديدة،
صك خد البابِ في عنفٍ، وغمغم واستدار
خارجاً يلعن ضيقَ الرزقِ،
أصحاب المخابزِ،
والخنازير الصغار ..
ـ ( إنما الأطفال سجنٌ للكبار ..)
………………
مرِّ بالبقال ..
أعطاه السجائر
بعد أن أعطاه درساً
في مزايا الادخار،
ـ ( .. كيف يا الن الـ…..
والأسعار نارْ ؟! )
والملاليم القليلةُ
مثل سِربِ الوهمِ
إن تَفْتحْ لسربِ الوهم طارْ !!
………
مثلما في كل ليلة،
(
عمّ أحمد)
جاءنا بالملح والدُّقَّة والخبز المقدَّدْ
كان لا يبدو سعيداً ..
حطَّ سلَّته العتيقةَ
فوق مائدةٍ ليقعدْ،
راح يرقبنا وينصتُ ..
صامتاً مثل المغارات القديمةِ
يحتسي الشايَ ويسعلْ ..
حين خُضْنَا في حديث الحرب والسلمِ تنهَّد،
مدَّ إصبعهُ،
تحسَّسَ طلقةً بالصدر ترقد،
قال والعينان تشتعلانِ أسئلةً وضيقاً:
ـ …. مَنْ أتوا مِن آخر الدنيا إلينا
كلُّهم أولاد (….)
لم أجد فيهم صديقْ
…………..
ضَجَّتِ الجلسةُ بالضحك المسهَّدْ ..
حينما لملمَ ضوء الفجرِ
روَّاد المقاهي، وانصرفنا،
هو بالقلب المؤرَّقِ بالتمنَّي،
وأنا بالشارع النعسانِ والطرقِ المعادةْ
كان يمشي في ثباتٍ ..
كان نهر النيل يرحلُ في بلادَةْ ..
عند باب القلعةِ المسكونِ بالأشباحِ
والتعذيب كانتْ ..
سلَّةُ الخبز .. وحيدة ..
لم يكن فيها كثيرٌ
كان بالسلةٍ أحلامٌ
وأوراقٌ
وخبزٌ .. وقصيدةْ !!

 

 

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من ديوان [ بدلا من الصمت ] ـ الطبعة الثانية ـ مكتبة الأسرة

 

 ثانياً: القراءة


دراميةُ الواقع / دراميةُ التجربة

                                                                قراءة : عبدالجواد خفاجي
*********
 

 

 

                 ليس المهم أن تشفَّ القصيدة عن الموقف الفكري والشعوري الذي يعبر من خلاله الشاعر

عن درامية الواقع ومآسيه، تلك التي تقف كمحرك أول لمآسي الذات الشاعرة، وتعمل على تفاقمه ا. الأهم والأولى شعريًّا أن تتنحى الذات الشاعرة عن عرض الدراما أو التعبير عنها بوسائل مباشرة، أو حتى التدخل كنصر من عناصر الدراما .. تتنحى عن ذلك لتتجه وجهة أخرى تسمح لها باكتشاف الدراما لا التعبير عنها، ذلك لأن الدراما تقع حقيقة في المسافة الفاصلة بين الذات والموضوع، ومهمة اكتشافها يقع على عاتق الفنان وحده .


      هذا التوجه الأخير هو ما لاحظته في قصيدة سلة الخبز المنشورة في ثنايا ديوان بدلاً من الصمت للشاعر درويش الأسيوطي . نلحظ في القصيدة توظيف الأسلوب القصصي كأحد العناصر التعبيرية للدراما، ولقد استخدم درويش الأسيوطي هذا الأسلوب لالتقاط الدراما في الواقع، وتسجيل بعض التفاصيل القصصية الدقيقة للعناصر الدرامية الموضوعية ، من خلال التركيز على أفعال الشخصية (عم أحمد(.


        في هذه القصيدة كانت الذات الشاعرة محايدة تماماً في العرض القصصي، ولم تتدخل بفرض شعورها الخاص، ولا بفرض موقفها الفكري الذي قد يلون الأحداث، لكنما قد يبدو ذلك مخالفاً لمقولة: لا حيادية في الأدب.. والحقيقة إن عدم الحيادية موجود في التجربة التي نحن بصددها، إذ الذات الشاعرة ـ أولاً وآخراً ـ هي التي تفرض زاوية الرصد وتمتلكها وحدها، وهي وحدها التي اختارت عم أحمد ليكون محوراً لعملية القص، والحقيقة ـ أيضاً ـ ومهما قيل: ألا حيادية في الأدب ، فلابد أن تبقى الأدوات محايدة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مسبحة الصحبة ـ قصيدة

كتبها darwish al-asuty ، في 19 أكتوبر 2008 الساعة: 11:34 ص

 

                [ مسبحة الصحبة .. ]

 

 

ما أجملَ ما أعطاكَ الله بلا سُؤْلٍ يا درويش   ..!!

فتحسسْ مسبحةَ الصحبةِ ،

سبِّحْ ،  

وتهجَّى الأورادَ …

الحمدُ لمَنْ أعطى للعبدِ المُمتنِّ  محبتَهم ..!!

 

 

أعطاك محبةَ أطفالٍ /آلهةٍ برءاء .. !!

شابوا بالحكمةِ قبلَ أوانِ الشيب ..

آلهةٍ فوق عروشٍ من صدقٍ وصفاء ..

 

سبحانك يا من جلاهم ..

لأجالسهم ..

وأجادل ما يساقط من بين أصابعهم

شعرًا

وحكاياتٍ

وتصاويرَ .. غناء ..

 

ممتلئا بالنشوة [ سعدٌ ](1)

يطرقُ بابَ الصدفةِ

ويشير إلى أطفالٍ يرسمُهم

شُعثًا غُبرا ..

يا سبحان الله ..!!

يرسمهُم أطفالا نعرفهم ..!!

              بل كنَّاهم يوما .. !!

ويقول كمن يكتشف الأرض :

يا سبحان الله ..

لم أرسمْ طفلا منهم

                        ينتعلُ حذاءًا ..!!؟

…..

نكتشفُ اللوحاتِ  .. فنكتشفُ طفولتنا  ..

……

[ حسُّوبةُ ](2)

رغم غروب ضياءِ العينيْن  

يوسِّد في كفيه الشمسَ ..

ويجلسُ فـوق عروشِ التاريخ ..

يتقاسم والكهانُ نبوءتهم

ويتيه بزهو الفرسان ..

                ونبلِ البسطاء .. !!

…….

أما الصعلوك الداخلُ في ملكوتِ الله بلا قيدٍ ..!!

بمجون طفولته .. يحضرنا رغم تخلفه

إذ لا تكتمل الصحبة ..

إلا بحضورك يا [ إبراهيم ](3) ..

…….

يا هذا القديس العابث ..

معبدنا يشتاقُك

تنطفئ الأنوار وتبقى أنت مضيئا ..

عفريتا علويا ..

تنسى الأعوام الخمسين .. الستين .. السبعين وترقص ..

ترقص ..

ممسوسا بالبهجة والأنس ..

أما نحن .. أعني عشاقَك ومحبيك

                        فنجلس في الظل ..

ونحبس أنفاس الوقت ..

وصرختَنا ..

حين يجلجل صوتك ممتزجا برحيق الكلمات ..

ما أجمل ما أعطانا الله ..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رباعيان الأسيوطي

كتبها darwish al-asuty ، في 26 أغسطس 2008 الساعة: 03:36 ص

(2)  [ صرخة ]

        كان الوليد مزنوق

                                وعايز يفوت

        اصرخ يا واد ..

                       ده مر طعم السكوت

قال لي : يا ابوي ..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رباعيات الأسيوطي

كتبها darwish al-asuty ، في 26 أغسطس 2008 الساعة: 03:30 ص

(1) [ الهلب ]

        قالت : أنا بأكرهك ..

                        روح .. تنقطع يا رب !!

        تقيل .. وتُقْلك يغور

                       

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الشاعر درويش الأسيوطي

كتبها darwish al-asuty ، في 18 أغسطس 2008 الساعة: 13:41 م

023

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رثاء محمود درويش

كتبها darwish al-asuty ، في 18 أغسطس 2008 الساعة: 13:23 م

                                    [ بحرٌ لدرويش الأخير ...]

 

                                                                                                شعر : درويش الأسيوطي

 

بحرٌ لحزنِ قصيدتي ..

و[ خريفُنا يدنو من الأبوابِ ]

والموتُ المؤجلُ أولُ الشطئان

للغةِ النشيد ..!!

 

بحرٌ على رملِ التوجُّسِ

يبتني وطنًا من الرملِ المراوغِ ،

يجتبي عربًا تقاتلُ بالعصافير الشهيدة ..

لا يهم متى ستسقطُ من فضاءات البلاد ..

متى ستُدركها التبساتُ الغناء

 

ها أنت تعبرُ في أتون الصمتِ ..

من لحنٍ إلى لحنٍ  ..

لتحمل في فراغك ..

                شكلنا العربيَّ

                        والأملَ البعيد ..

 

[ يا وردة السورِ الطويل ..

ماذا تبقَّى منكَ غير قصيدةِ الروح المحلِّقِ .. ]

في دُخَانِ قيامتي ..؟ !!

خُذْ من نثارعروبتي .. ريشًا ..

وحلِّقْ في قيامات القرى …بيدًا .. وغابة ..

[ أيوبُ ماتَ ، وماتت العنقاءُ ..

وانصرفَ الصحابه ]

 

أنت انتصرتَ ..

وما أزالُ أنا على حدِّ التوجّس

أشتهي لغةً

تعيدُ إلى القرى أطفالَها ،

وإلى الدروب/ الصمتِ ألعابَ العيالِ 

                        قروشَ  عيد .. !!

 

أنت انتصرت على الغياب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

طفلة بربرية ..

كتبها darwish al-asuty ، في 7 أغسطس 2008 الساعة: 09:11 ص

نقلا عن : ورقةمطوية ـ البوابة

 

   طفلة بربرية

 

 

01 آب, 2008

طفلة بربرية

 

وما زلت ساحرة رغم السنين  ..

وما زلت  -  قاهرتي  -

فتنة تستبد بعشاقها الطائعين ..

وما زال ميدان جدي ( الحسين )

يضج بأدعية الطيبين

وتكتظ فيه الأزقة بالبائعين لمن يدفعون

ولكن  ..

تغير فيك الكثير  ..

فبسمتك الآن ثلج  ,

تذوب سريعا  ,

وما عاد ضحكك يخرج من قلبك الآن  ,

في صدرك الآن هم دفين  ..

 

 

وهذا اللهاث اللعين الذي

يخطف الأصدقاء

ويتركني في دروب الملل

يقاسمني الجوع نصف الرغيف  ,

يقاسمني الصمت نصف النهار  ,

يقاسمني الخوف كل المساء  ..

 

 

من أين ينبعث الخوف والحزن ؟

كيف يصب بأعين أطفالك التائهين ؟

وكيف يشيخ الصغار صغارا

وما مر من عمرهم

غير هذا النهار  ,  وبعض السنين ..

 

 

لقد كان لي فيك يوما فتاة

هي الشعر  ,

والحسن والانتماء

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

من التراث الشعبي للناشئة

كتبها darwish al-asuty ، في 23 يوليو 2008 الساعة: 19:54 م

 

 

 

 

 

 

 

  مغامرات الشاطر محمد

 

 

 

                                               

 

                                                صاغها من التراث الشعبي للناشئة:

 

 

 

 

                                                            درويش الأسيوطي 

 

 

 

 

 

 

أول الكلام :

 

 

كان وكان .. وما يحلو الكلام إلا بذكر النبي .. عليه الصلاة والسلام

 

    كان فيه ملك ـ وما ملك إلا الله ـ له سبعة أولاد أصغرهم الشـاطر محمد ،

كل يوم يدخل الوزير إلى الملك ويقول : يا مولاي .. ولدك فلان يريد أن يتزوج ..!! . اغتاظ الملك وحلف بالله  أنه لن يزوج أحدا من أولاده حتى يطلـب أصغر الأولاد الزواج . كبر الشـاطر محمد وطلب الزواج ، فأسرع الأولاد  من يقابل بنتا يأتي بها إلى الملك ويقول : سأتزوج هذه يا أبي . لكن الشاطر محمد رفض الزواج بهذه الطريقة وقال أنا لن أتزوج  إلا من بنت أعرف أصلها وفصلها تحبني وأحبها  .  قال الملك : اسمعوا ..  طالما تعجلتم الاختيـار .. لن أزوجكم إلا لسبع بنات شقيقات .. فهيا .. ابحثوا عن سبع بنات شقيقات .

 

        وهكذا خرج الشاطر محمد واخوته للبحث عن الشقيقات ..

 

 

 

 

 

المغامرة الأولى :

 

                     الشقيقات السبع                

 

     تزود أبناء الملك بالطعام والماء وخرجوا يبحثون عن البنات الشقيقات ، ساروا  على الخيل حتى انتصف النهار ، وكان الجو حارا والطريق بين الجبال ، وقرب الظهر وجدواجـب مـاء في مغارة ، نزلوا ليشربوا وتشرب الخيل وليستريحوا في الظل . لاحظ الشاطر محمد أن للمغارة سلم ينزل في جوف الأرض ، قال أكبر الأخوة : هذا مخيف .. قال الثاني : ما جئنا نبحث عن كنوز .. جئنا نبحث عن طلب أبينا .. البنات الشقيقات . صمت الشـاطر محمد ولم يتكلم .  وكان التعب قد تمكن منهم فرقدوا ليستريحـوا لكنهم نامــوا حتى دخل عليهم الليل .

 

        في ظلام الليل استيقظ الشاطر محمد على خطوات بجوار رأسه،  نظر جيدا فرأى غولا سكرانا  يدخل المغارة ، وينزل على السلم في الظلام . تبع الشاطر محمد الغول في حذر، كانت المغارة مظلمة لكن النور يخرج من حجرة في آخر المغارة دخل إليها الغول السكران .  فجأة سمع الشاطر محمد صوت فتاة يأتي من الظلام من جانب السلم قائلا : الحمد لله على السلامة يا شاطر محمد . تعجب الشاطر محمد واقترب من الفتاه وسألها : كيف تعرفين اسمي ؟ قالت : قرأت في الكتاب أن من يخلصنا  من هذا الغول المسطول الشاطر محمد . نحن سبعة بنات شقيقات خطفنا هذا الغول ويريد أن يتزوجنا ، ولما رفضنا حبسنا هنا .

 

        تسلل الشاطر محمد إلى غرفة الغول ، وجده مسطولا ينام على السرير ، رفع الشاطر محمد السيف وكبر باسم الله وهوى على رأس الغول فقطعه . وأسرع خارجا

قالت له الفتاة : أنا أصغر أخواتي .. خذ .. هذه فردة خلخالي  خلها معك حتى تعرفني

في الصباح ..

قال لها : لا بأس .. انتظرونا .. ولا تخرجي حتى أحضر أنا أو أحد أخوتي .

وضع الشاطر محمد فردة الخلخال في جيبه وعاد إلى حيث ينام أخوته فنام في مكانه كأنه لم يحدث شئ .

        في اليوم التالي سـاروا طوال النهار حتى دخل الليل ، فدخلوا إلى جب آخر وأكلوا وشـربوا وناموا ، لكن الشاطر محمد نومه خفيف ، سمع ديكا روميا يصيح ، قال لنفسه عجبا .. ديك رومي هنا ..؟ ويصيح بالليل ..؟ زحف حتى اقترب من الديك الرومي ورماه بحجر فسقط ميتا . اهتزت الأرض وانفتح في المغارة باب خلفه كنز لا يعرف مقداره غير الله . دخل الشاطر محمد ووضع في جيبه من كل كومة قطعة وخرج وقال : اقفل باسم الله ..فاهتزت الأرض وأغلق الباب . هتف : افتح باسم الله .. فانفتح الباب . عرف الشاطر محمد أن هذا هو مفتاح الكنز فأغلقه وعاد لينام بهدوء إلى جوار أخوته وكأن شيئا لم يحدث .

        في الصباح خرج الجميع من المغارة وساروا في طريقهم .  كان هذا الطريق هو الطريق إلى بلد شيخ الغيلان . شم شيخ الغيلان رائحة الأولاد عن بعد فخرج إليهم ونفخ فيهم فطاروا جميعا في الهواء هم وخيولهم عدا الشاطر محمد .

قال شيخ الغيلان : اسمع يا شاطر محمد .. أنا أعرفك .. وأخاف منك .. !!

قال الشاطر محمد : تخاف مني أنا وأنت شيخ الغيلان ..؟!! لقد نفخت نفخة واحدة .

هف .. طيرت أخوتي في الهواء .. فكيف تخاف منى ولماذا ؟

قال شيخ الغيلان : هل تعاهدني .. لا أضرك .. ولا تقتلني .. وتبقى معي ..

قال الشاطر محمد : أعاهدك ..  بشرط أن تعيد أخوتي وتتركهم في حالهم ..

قال شيخ الغيلان : الله على ما نقول شهيد . الفاتحة . وقرءوا الفاتحة .

        مد الغول يده وأنزل الشباب بخيولهم إلى الأرض ، قال الشـاطر محمد : يا أخوتي ارجعوا إلى أبيكم .. أما أنا فقد عاهدت هذا الغول الطيب على الأمان و أن أبقى معه .. لكن قبل أن ترجعوا .. أتعرفون المغارة التي بتنا بها أول ليلة ..؟ انزلوا على السلم سوف تجدون سبع بنات شقيقات أنا خطبت الصغرى .. فعودوا بهن وتزوجوا .. وانتظروني ..

وعلى الله اللقاء .

        عاد الأولاد بالبنات إلى قصر أبيهم وقصوا على أبيهم ما حدث لكنهم لم يقولوا أن من وجد البنات وقتل الغول هو الشاطر محمد بل قالوا نحن فعلنا .. وفعلنا .. وأن البنت الصغرى هي هدية للملك الأب . وأقيمت الأفراح وتزوج أبناء الملك . لكن البنت الصغرى رفضت الزواج . قال الملك : اتركوها .. إنها صغيرة .. وستكبر .. !!

        قال الشاطر محمد : يا شيخ الغيلان .. لماذا تعيش وحدك ..؟ لماذا لا تتزوج ؟ قال شيخ الغيلان : لأن من أريدها لا أقدر على الوصول إليها ..إنها [ ست الحُسـن والجمال بنت الملك أبو الأفضال ..

قال الشاطر محمد : هل هي جميلة ..؟!!

قال الغول : أجمل النساء

قال الشاطر محمد : وإن أحضرتها ..؟!!

قال الغول : أتركك ترجع لأهلك بسلام ..

قال الشاطر محمد : اعطني مهلة وسأحضرها هنا .. قال له الغول : سمحت لك بمهلة ثلاثة أشهر ..

    توكل على الله وخرج الشاطر محمد يبحث عن ست الحسن والجمال .

 

 

 

المغامرة الثانية :

                  ست الحسن والجمال

 

وصل الشاطر محمد إلى مدينة الملك أبو الأفضــال قـرب الظهر ، وجد على سور المدينة مجموعة كبيرة من الرؤوس ، اندهش الشاطر محمد وقال لنفسه : كل هذه الرؤوس لناس ماتوا ؟ ولماذا علقوا هكذا ؟!! . وجد بائع ترمس يقف في الظل وينادي : المملح .. اللذيذ يا ترمس ..!! . اقترب الشاطر محمد منه وسأله : يا عم .. لمــاذا تعلقون هذه الرؤوس؟ !!

قال الترامسي : أنا أبيع الترمس اللذيذ هل تريد بمليم ..أم ستشتري بقرش  ؟ قال الشاطر محمد : ألا تسمعني .. أنا أسأل عن خبر هذه الرؤوس ..؟!!

قال البائع : يا ولدي اذهب في حالك ..!! مالك ومال الرؤوس .. ؟!!

        انصرف الشاطر محمد إلى الخضري والجزار والكنفاني .. وكلهم يقــولون له إن شئت  بعنا لك ..أو اتركنا وانصرف ،  ولم يخبره أحد عن سر الرؤوس المعلقة على سور المدينة . رأى الشاطر محمد عجوزا ترعى عنزاتها في مكان قريب فذهب إليها حيث تجلس في الظل وقال : يا خالة .. أنا غـريب ولا أعرف عادات المدينة ولا أطـعمتها .. خذي هذا الجنيه الذهبي .. أحضري طعاما لنا ولعنزاتك .. فرحت العجوز وأسرعـت بعد أن أوصته برعاية عنزاتها .

 لم تتأخر العجوز فالسوق قريب ، وأحضرت الطعام لعنزاتها وللشاطر محمد ، أقسم الشاطر محمد أن تأكل العجوز معه و إلا فلن يذوق الطعام . جلست العجوز أمامه تأكل حتى شبعت . ضحكت العجوز وقالت : تريد أن تعرف مني شيئا ؟

قال الشاطر محمد : نعم يا خاله .. أنا أسأل عن سبب تعليق كل هذه الرؤوس ولماذا قطعت  قالت العجوز يا ولدي أنت شاب صغير .. مالك ومال المصائب ..؟!!

 قال الشاطر محمد : أقسمت عليك بالله الذي رزقنا وأطعمنا .. أن تتكلمي ..

قالت العجوز : يا ولدي للملك الأفضل بنت جميلة جل الله من خلق .. وقد صنع لها قصرا تحت الأرض .. طوله أربعين فدانا .. وعرضه أربعين فدانا وارتفاعه أربعين دورا  .. وكل من يذهب لخطبتها من الشباب ..  يعطيه مهلة سبعة أيام للوصول إليها .. في حجرتها التي لا يعرفها أحد من خارج القصر .. فمن يعجز .. يقطع رأسه ويعلقها على السور .. وأمامك تسعة وثلاثون رأسا .. فهل تريد أن تكون الأربعين ؟

قال الشاطر محمد في بشر : من استشار مثلك .. لا تقطع رأسه ..

قالت العجوز : عندي فكرة .. هل تقدر أن تأتي لي ببقرة جلدها من الذهب .. ؟!! قال الشاطر محمد : سوف أسأل الصياغ وأعود إليك .

        مشى الشاطر محمد في السوق فوجد العسكر يمسكون بصائغ يجرونه إلى السور لقتله ، قال لهم الشاطر محمد : ماذا عليه ؟ قالوا : عليه ألف جنيه غرامة .. لأنه فشل

في الوصول إلى بنت الملك أبو الأفضال .. قال الشاطر محمد : أنا أدفعها عنه .. !!

أخرج من جيبه من الجــواهر ما قيمته ألف جنيه وأعطاها لكبير العسكر وخلص الصائغ

قال الصائغ وهو يقبل رأس الشاطر محمد ويديه ورجليه .. أنا عبدك .. خلصتني من الموت

أنت عليك الأمر وأنا على الطاعة . قال الشاطر محمد : يا رجل .. كلنا عبيد الله .. والأمر لله وحده .. أنا اطلب منك خدمة هل تستطيع أن تصنع لي بقرة جلدها من الذهب ومفتاح بابها من داخلها وتتسع لمثلي ؟!! قال الصائغ : طبعا .. المهم أن أجد الذهب الذي يكفي لصنع هذه البقرة .. !! قال الشاطر محمد : انتظرني في المكان كذا .. وسأعود إليك بعد يومين .

        عاد الشاطر محمد ففتح الكنز وأخرج منه ما يلزمه من ذهب ورجع إلى الصائغ الذي قام بعمله في أسبوع واحد  . قالت العجوز للشاطر محمد : خش يا شاطر داخل البقرة وأغلق عليك الباب . دخل الشاطر داخل البقرة الذهبية ودفعت العجوز والصائغ البقرة مغطاة

على عجل إلى قصر الملك أبو الأفضال .

        قالت العجوز للملك : يا مولاي .. عزمت على زيارة بيت الله بالحجاز .. وسوف أغيب شهرا .. ولدى ما  أخاف عليه .. بقرة ذهبية .. هل تحفظها لي حتى أعود .. ؟

قال الملك : أدخلوا البقرة إلى قصر الأميرة تحت الأرض .. واذهبي في أمان الله ..

        جر الخدم والعبيد البقرة الذهبية إلى داخل القصر ، وعندما كشف الغطاء عنها تجمعت النساء لتتفرج على البقرة الذهبية ، تفرجت الملكة .. وزوج الوزير وزوج القاضي وزوج المحتسب وزوج كبير الحراس .. ولم يبق غير ست الحسن والجمال . قالت الملكة للملك أبو الأفضال : يا مولاي .. لقد تفرجت النساء والبنات على بقرة العجوز الذهبية .. ما عدا ابنتك .. حسنة .. ست الحسن والجمال .. قال الملك .. احملوها إلى جناحها لتتفرج عليها واتركوها عندها ..

        حمل الخدم والعبيد البقرة الذهبية ووضعوها كما أمر الملك في جناح الأميرة  .. أعجبت الأميرة بالبقرة الذهبية .. وطلبت أن يضعوها في حجرة نومها . وضعوها وانصرفوا

وبعد أن دخل الليل وهدأ القصر ونامت الأميرة ، فتح الشاطر محمد الباب بهدوء وخرج إلى غرفة الأميرة ، كانت نائمة في هدوء ، وقف الشاطر محمد مندهشا للحظات وهو يقول : سبحان الله الخالق ..  صور فأبدع  . لكنه تمالك نفسه وأسرع يبحث في الجناح عن الطعام والماء فوجد ألوانا من الطعام والشراب فأكل وشرب وحمد الله ثم عاد إلى داخل البقرة .

        في الصباح قامت الأميرة تبحث عن الطعام والفاكهة فلم تجد شيئا ، فاتهمت الخدم أنهم نسوا أن يحضروا الطعام .. أقسم الخدم أنهم أحضروا الفاكهة والطعام والشراب كالمعتاد .. لكن الأميرة لم تصدق .. وطلبت تغيير الخدم بغيرهم ..

        عندما جاء الليل ، خرج الشاطر محمد إلى جناح الأميرة فأكل وشرب وحمد الله ولكنه عندما عاد وقف أمام جمال الأميرة مأخوذا ثم مال يقبل يدها فأمسكت به وصرخت : لص .. أدركوني .. أغلق الشاطر محمد فمها وأخبرها بقصته .. فعرفت أن الله بعث لها أخيرا من يخرجها من هذا السجن .

        قالت : هل تعاهدني على الأمانة .. قال : أعاهدك .. قالت : ستبيت معي هنا في غرفتي وسأدلك على مداخل ومخارج القصر .. وستعيش معي هنا حتى تتعرف على كل شئ في القصر .. قال الشاطر محمد : سأبقى معك حتى تعود العجوز بعد شهر لتأخذ بقرتها ..

قالت : هذا يكفي ..

        عاش الشاطر محمد شهرا مع الأميرة ، في الصباح تأخذه في رحلة إلى مداخل القصر وطرقه وفي الليل ينامان على سرير واحد وبينهما سيفه وكتاب الله حتى جاءت العجوز وطلبت أمانتها فسلمها لها الملك .

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

من أبجديات جديدة للمحو

كتبها darwish al-asuty ، في 13 يوليو 2008 الساعة: 10:44 ص

 [أبجدياتٌ جديدةٌ للمحو ]                                             

            

    للشاعر التونسي : المكي الهمامي

باء

هي الغيمةُ البكرُ ، أطلقُها 

في عراء البدايات . أنتظر الفجرَ

محترقًا و أ غ م غ مُ في غمرةِ الإثمِِ

ثمة في داخلي نَهَرٌ    را…..كضٌ

خلف أشواقهِ في البعيدِ

صعودا إلى النبعِ

أمعن في حرق شمعِ أنوثتها بلعابي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

السابق التالي