مهرجان المسرح المنوفي ..!!
كتبهاdarwish al-asuty ، في 10 فبراير 2008 الساعة: 15:10 م
مهرجان المخرج المنوفي المسرحي .. ؟
قص .. والصق .. وافهم ..
درويش الأسيوطي
لاشك أن كل تظاهرة مسرحية تمثل إضافة إلى الحياة الفنية والثقافية ، فمهرجان المسرح التجريبي على ما لنا عليه من ملاحظات ، وسواء كان صاحب فكرته الوزير أو فهمي الخولي أو غيرهما إضافة مؤثرة في حياتنا المسرحية . و في بلد كان لهاالريادة الثقافية في المنطقة العربية وربما العالم الثالث كله يظل من الشرعي أن تبادر مصر إلى سـد النقص في الحياة الثقافية العربية بالمنافسات والمهرجانات والمسابقات . ومن هذا المنطلق ينبع تقديري لما أطلق عليه مهرجان المخرجة المسرحية . وربما غار منا إخوتنا في السينـما والتلفزيون فنظموا مهرجان المخرجة السينمائية والمخرجة التلفزيونية . وما المانع أن يكون لدينا بدلا من يوم المعلم يوم المعلمة ..؟ كله خير طبعا ..
لكن ألا ترون معي أن المسألة زادت عن حدها كثيرا ؟!! وأن الدعوة إلى انصاف المرأة تحولت إلى دعوة إلى تمكينها من ممارسة حقوقها ، وهذا طيب ، لكن أن تتحول الدعوة إلى تمكين الغرب ـ باسم المرأة ـ من رقابنا فهذا سخيف ..
أرى أن بعض المسئولين وهم في حرصهم على مجاملة السيدة الأولى في مصر في دعوتها لدعم حركة المرأة في المجتمع يبتدعون ما يؤدي إلى عكس ما تتغياه الدعوة . إن مثل هذه الفعاليات تضعف من تيار الحركة الفنية ، وتقسمها إلى رجالي ونسوي .. ولا أستبعد أن أجد غدا من يدعو إلى مهرجان المخرج الصعيدي أو النوبي أو البحيري .. بل قد يخرج علينا من يدعو إلى مهرجان المخرج المنوفي المسرحي ..
إن تشجيع النساء على ممارسة الإخراج المسرحي أمر مطلوب ، وتشجيعهن على الكتابة المسرحية أمر مطلوب ، وتشجيعهن على التمثيل أيضا أمر أكثر إلحاحا .ولا يعني التشجيع إقامة المعازل [ الكرانتينات ] والصوب الزجاجية . هذا ليس في مصلحة المرأة التي ترغب في المنافسة على قيادة الحركة الفنية في المسرح . وعلى اللواتي يملأن الدنيا صخبا حول المرأة أن يحلوا لنا مشكلة العنصر النسائي بفرق المحافظات بدلا من السعي للتظاهر بالنضال النسوي على مقاهي العاصمة .
لا أظن أن بلادنا في حـاجة إلى انفاق المزيد من الأموال لرعاية تظاهرة فقيرة لا تقدم شيئا للمرأة ولا للرجل ولا تضيف للحركة المسرحية شيئا ، فمعظم العروض التي ضمها المهرجان إما هي أصلا من أعمال نوادي المسرح أو نتاج مهرجانات أخرى أو أعمال أعدت للمهرجان ولم تعرض على جمهور . وعلينا أن نسأل : هل هناك ما يمنع المخرجات من المشاركة في مهرجانات نوادي المسرح ؟ وهل هناك ما يمنع من قيام إحداهن بإخراج شريحة في فرق الثقافة الجماهيرية أو في خطة البيت الفني؟
أليس من الأجدى أن تسارع إدارة المسرح بالثقافة الجماهيرية ـ هيئة قصور الثقافة ـ بإقامة مهرجـان المسرح لفرق الأقاليم الذي أنفقت على انتاج و تقييم ومتابعة عروضه من اللحم الحي والذي لم ينظم من سنوات لضيق ذات اليد ؟!!
هناك بالطبع ما يمنع من تحقيق أحلامي المتواضعة ، فمن الواضح أن هناك لعبة تدور
في الخفاء قد نشعر بها ، مثل قصاصات الصورة .. لا تدركها إلا حين تجمع القطع المتناثرة بشكل صحيح .. هنا فقط ترى الصورة واضحة ..
وحتى تتضح الصورة … تعالوا معا نجمع جزئياتها : ضع أمامك جزئية [ مهرجان المخرجة المسرحية] وأضفه إلى قصاصة [المجلس الأعلى للمراة] ثم تأمل معي جزئية أخرى هي تلك الجمعيات السرطانية التي نشأت في ما يسمى بالمجتمع المدني ..من جمعيات تعنى بشئون المرأة في الظاهر ، وهي في الواقع تعني بالحصول على نصيب أوفر من كحكة المعونات الأجنبية . والتي في سبيها تخلى أهل الإشتراكية عن عداء الإمبريالية وقيمها وانخرطوا في طابور تمكين المرأة .
ولم يقتصر الأمر على الساحة القانونية والسياسية بل امتد ذراع الغرب إلى حياتنا الثقافية من خلال الجوائز المشبوهة ودعم الجمعيات الثقافية ذات الأغراض إياها . قولوا أني من أنصار نظرية المؤامرة ، لكن أرجوكم واصلوا معي جمع قصاصات الصورة .
فجأة ـ والمفاجأة لغيري بالطبع ـ اندفعت هيئة قصور الثقافة ـ وهي وزارة الثقافة في مصر عدا [ المنطقه الخضراء ] بالقاهرة ـ إلى ترشيح [ كلام في سري ] ليمثل مصر في مهرجان المسرح التجريبي . لماذا هذا العرض بالذات .؟
هذا ما قالته لنا ناقدة نجلها ونحترمها هي الدكتورة نهاد صليحة في تبريرها لترشيح عرض [ كلام في سري ] للمهرجان في المطبوعة الفاخرة لمهرجان المخرجة المسرحية :
[ إن العروض التي تختار للتمثيل في المهرجانات الدولية يكون (عرض) لكي ننافس به وعادة توجد بعض العروض المتميزة لكنك تدرك مسبقا بأنها لن تفوز بجوائز في المهرجان وبالنسبة لهذا العرض بالذات [ كلام في سري ] كنت واثقة أنه سيحصل على إحدى الجوائز وذلك لجرأته الشديدية في تناول موضوع الكبت الجنسي وهو موضوع يهم الغرب ]
وكأننا نصنع عروضنا ليرضى عنها الغرب ويمنحنا جوائزه ، وأين ؟!! في مهرجان القاهرة التجريبي للمسرح .. الذي يفترض أنه مهرجان عالمي مصري .
وفي نفس المطبوعة الفاخرة ـ الثى لايحظى شاعر أو روائي أو كاتب مسرحي بربع تكلفتها لإصدار عمله ـ أكد الأستاذ حاتم حافظ على زاوية أخرى من الموضوع أراها زاوية خطيرة .
افترض الأستاذ الفاضل أن هناك [من يرون المرأة مجرد (رحم) كبير ] استخدم كلمة رحم لأن المناخ لا يسمح باستخدام المفردة التي يقصدها . قال رحمه الله :
[ إن تاء التأنيث تلعب دورا كبيرا في شيوع خطاب المغايرة لا خطاب المماثلة ، ولكن المغايرة تبدو دوما في صالح الرجل ، ( فللرجل مثل حظ الأنثيين ) و( شهادة الرجل بشهادة امرأتين ) . والأقواس من عندي للتأكيد .. ثم يضيف :[ كانت الأوامر الإلهية عادة ما تتلى على الرجال أولا لذا فقد ظل النص القرآني يخاطب المؤمنين الرجال حتى ترجمت الشكوى النسائية إلى مخاطبة النساء بصحبة الرجال في صيغة المؤمنات ]
ثم يأتي الكاتب بإحصاء تبين لي أنه غير دقيق فيقول قاطعا : ( وردت كلمة مؤمنين ثلاثين مرة وكلمة مؤمنات ثمانية وعشرين مرة) ويستطرد قائلا : وإن كانت مخاطبة النساء تأتي غالبا بعد مخاطبة الرجال، قل للمؤمنين والمؤمنات . ولكن اللغة لا تبدي تحيزها على هذا النحو فحسب ، بل إنها تبدي تحيزا آخر فالمؤمنون تعني الرجل والمرأة معا ، أي أن جمع (المذكر) السالم يشمل فيما يشمل التذكير والتأنيث أيضا .
إن خصومة حاتم حافظ هذاـ كما فهمت أنا ـ ليست مع اللغة العربية التي تعاملت مع المرأة ـ باعترافه هو في نفس المقال ـ بشكل افضـل قليلا من اللغات الغربية . بل مـع القرآن الكريم والشريعة الإسلامية ، فكل الاستشهادات التي أوردها مقتطعة من السياق القرآني أو الحديث النبوي . ولمن لا بصدق .. أحيله إلى [ النشرة اليومية للدورة الثانية لمهرجان المخرجة المسرحية يو الخميس 15/11/2007 ] .
القصاصة الأخيرة .. تفتق ذهن اللآعبين بعقولنا عن قصاصة أخرى : [ أسبوع شابات الجامعات الأول ] والذي يعقد هذا الأسبوع في الزقازيق .. !!
من فضلك لا تلتفت إلى رأي أبديته .. بل أنصحك أن تجمع القصاصات .. وتضمها معا
وبعدها .. قل لي .. ماذا يريدون بنا .. ؟!!
درويش الأسيوطي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























فبراير 28th, 2008 at 28 فبراير 2008 9:19 م
أستاذ درويش الأسيوطي
تحيات طيبات
أسعدني قراءتك لمقالي المتواضع قدر ما أفزعتني بعض العبارات التي لم تجيء في مواضعها فيما أرى
أولا حين كتبت هناك [من يرون المرأة مجرد (رحم) كبير لم أكن أقصد غير (رحم) كبير ولا شيء غير ذلك، وذلك لأن الرحم هو ما يميز المرأة عن الرجل وليس ما ألمحت أنت إليه (وربما كنت تقصد الفرج) ولا أعرف من أين أتيت بهذه الثقة التي تكلمت بها كما لو كنت تقرأ ما في صدري، وعلمي أنه لا يقرأ ما في الصدور غير الله.
ثانيا ما قصدته من أن تاء التأنيث تشيع مبدأ المغايرة وأنها مغايرة لصالح الرجل، كنت أقصد أن تفرقة اللغة بين الذكر والأنثى باستخدام تاء التأنيث تحول بفضل بعض النصوص الدينية والثقافية إلى فعل للعزل، كما لو أن تاء التأنيث قد صارت أيقونة على الاصابة بالمرض (يمكن مراجعة كتاب ميشيل فوكو “الجنون”)
ثالثا الاحصاء الذي ذكرت أنه غير دقيق (والذي لم تصوبه لي في مقالك؟) يمكن التأكد منه من مراجعة نسخة الكترونية للقرآن الكريم (لدي نسخة إن أحببت أرسلها إليك)
رابعا كان من الأفضل أن تفند ما أسميته (خصومة مع القرآن الكريم والشريعة الاسلامية) بدلا من توجيه اتهامات في ظني أنها باطلة، من جهة لأني لست في خصومة مع الشريعة الاسلامية، ومن جهة ثانية لأني لم أجد في مقالك ما يؤكد أني قد اقتطعت النصوص من سياقاتها
خامسا سامحك الله.. إن تسرعك في حكمك الأخير بأني على خصومة مع الشريعة الاسلامية حكما صادما لي لأنه يأتي من كاتب ومثقف أقدره
تحياتي
حاتم حافظ
معيد بالمعهد العالي للفنون المسرحية
فبراير 29th, 2008 at 29 فبراير 2008 8:54 م
الأخ العزيز حاتم
لو أن ما تكتبه لغوا ما اهتممت به ، أشكر لك لغتك الراقية في الرد والذكاء الذي أحمده لك ، يا أخي اشاراتك إلى الآيات القرآنية واضحه بالمقال وأنت لم تنكر النص . أما الإحصاء فأرجو أن ترجع إلى المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم . ستجد أن كلمة المؤمنين معرفة ومنكرة أكثر من300 مرة وردت بالقرآن بينما ورد لفظ مؤمنات 22 مرة صريحا ومعبرا عنه بجمع المذكر السالم مئات المرات . الحديث عن القرآن إن خلصت النوايايحتاج إلى علاقة وثيقة باللغة . دعك من فوكو . أسوق لك طرفة لا علاقة لها بما كتبتهأنت .. واحدة من كردستان طلبت مني عنوان المخرج المنوفي للمشاركة فيه ؟!!!
درويشالأسيوطي
مارس 1st, 2008 at 1 مارس 2008 12:19 م
الاستاذ درويش
اشكرك على الرد
ولكن برجاء عدم التسرع في اصدار أحكام خصوصا تلك التي تتعلق بنوايا لا يعلمها إلا الله.. فلا أعتقد أنه من ضمن مسئولياتنا التفتيش فيما تكنه الصدور