درويش الأسيوطي

مدونة الشاعر والكاتب المسرحي


طفلة بربرية ..

كتبهاdarwish al-asuty ، في 7 أغسطس 2008 الساعة: 09:11 ص

نقلا عن : ورقةمطوية ـ البوابة

 

   طفلة بربرية

 

 

01 آب, 2008

طفلة بربرية

 

وما زلت ساحرة رغم السنين  ..

وما زلت  -  قاهرتي  -

فتنة تستبد بعشاقها الطائعين ..

وما زال ميدان جدي ( الحسين )

يضج بأدعية الطيبين

وتكتظ فيه الأزقة بالبائعين لمن يدفعون

ولكن  ..

تغير فيك الكثير  ..

فبسمتك الآن ثلج  ,

تذوب سريعا  ,

وما عاد ضحكك يخرج من قلبك الآن  ,

في صدرك الآن هم دفين  ..

 

 

وهذا اللهاث اللعين الذي

يخطف الأصدقاء

ويتركني في دروب الملل

يقاسمني الجوع نصف الرغيف  ,

يقاسمني الصمت نصف النهار  ,

يقاسمني الخوف كل المساء  ..

 

 

من أين ينبعث الخوف والحزن ؟

كيف يصب بأعين أطفالك التائهين ؟

وكيف يشيخ الصغار صغارا

وما مر من عمرهم

غير هذا النهار  ,  وبعض السنين ..

 

 

لقد كان لي فيك يوما فتاة

هي الشعر  ,

والحسن والانتماء

وكان بأحضانها النهر يمسي  ,

وأهدابها شجر الليل  ,

ضحكتها شهقة الفجر فوق المآذن  ..

 

وكانت ( سلاف ) إذا جئت

تأخذني من يدي

تطوفني في رواق النهار ,

وتدخلني في محاريب عشق المساء .

فأسجد من سكرة الوجد

فوق الطريق لرب السماء  ..

 

 

وجئت

وما كان فوق الرصيف

سوي الفزع المبهم المستطير  ..

لمن تتركين يدي يا ( سلاف ) .. ؟

ويقذفني الموج فوق الدروب  ..

التي زرعت بالخطي العاجلة  ..

فأين  ( سلاف )  ؟

وأين السماء  ؟ 

وما هذه الضجة القاتلة  ؟

تري هل تغيرت  ؟

أم أنني

أضعت بإحدي القطارات

ذاكرتي والهوية  ؟

فما غبت عنك سوي بعض يوم

وما عدت قاهرتي الفاطمية

فماذا تغير فيك وفيه  ..

ومن تلكم الطفلة البربرية  ؟  …..

 

نظم الشاعر : 

درويش الأسيوطي

( ديوان الاعتراف الأخير )   

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “طفلة بربرية ..”

  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الشاعر الكبير درويش الأسيوطي

    أرد لك الزيارة ، آملا أن ننقطع عن بعضنا مستقبلا …

    أتشرف بأن تكون ضمن قائمة أصدقائي …

    تحياتي الحارة ، لك وللقاهرة ، طفلتك البربرية …

    أخوك : محمد نجيب بلحاج حسين

    الميدة تونس

  2. طبعا أقصد :

    أرد لك الزيارة ، آملا أن لا ننقطع عن بعضنا مستقبلا …



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر