خيـــــــــــــــانة ….
قصة : عائشة عبد الله محمد علي
شئ ما كان يؤرقها ، يقض نضجعها ، برودة خالية من الدفء تلف جسدها ، رعشة ميتة خرجت مع أنفاسها اللاهثة وهي تتقلب في فراشها يمنة ويسرة ، أرادت أن تجبر النعاس كي يسكن مقلتيها الحائرتين . احتضنت الوسادة بذراعيها ، ضمتها بقوة إلى صدرها ، حاولت أن تعيد الدفء إلى فراش غادرته أنفاس رجل أحبته بكل جموح الأنثى التي بداخلها .
رن الهاتف بإلحاح ، شق رنينه سكون الظلام البارد الذي سكن روحها ، صرخ الخوف بداخلها ، أخذت نبضات قلبها تحتضر مع رعشة يدها التي رفعت السماعة …
ـ ألو
ـ فاطمة
ـ أمي
ـ شقيقتك هند .. هربت البارحة ، تركت خطابا تقول فيه : لا تبحثوا عني … سعيدة أنا مع من أحببت …
أسقطتالسماعة من يدها ، ضاع صوت والدتها مع تهشم حلم راودها بعودة الدفء إلى فراشها ، حلم جميل قال لها فيه كلمات أذابت روحها بين شفتيه الدافئتين ،
























